إنتسب لحركة الشعب
أدى تزامن إقرار البيان الوزاري من قبل حكومة الرئيس سعد الحريري مع تجدد أزمة دبي المالية الى ضياع الأسواق المالية اللبنانية في حلبة الحذر والترقب، فضاعت الايجابية السياسية الداخلية الجزئية، في خضم سلبية المؤثرات المالية الخارجية، مما انعكس مزيداً من الضعف في حجم التداولات والقيمة نتيجة تراجع حركة العرض والطلب عموما. غير ان العنصر السلبي استطاع خلال بعض فترات التداولات فرض نفسه بتراجع أسعار بعض الأسهم الرئيسية جزئيا نتيجة تفضيل بعض المتعاملين من حاملي الأسهم الخليجية بيع بعض أسهم في بيروت لتغطية خسائرهم الخارجية على الرغم من قلة حركة العرض والطلب. كذلك ضاعت ايجابية نتائج إصدار سندات اليوروبوند بقيمة 500 مليون دولار التي حققت نجاحاً ملحوظاً نتيجة نجاح التسويق من قبل مصرفي سوسيتيه جنرال لبنان وبنك بيروت لهذا الإصدار، لا سيما ان القسم الأكبر من الإصدار بيع الى المصارف اللبنانية بعدما فاقت عروض الشراء الكميات والمبلغ المطلوب من الدولة. إشارة هنا الى ان نجاح الإصدار الذي يقسم الى قسمين استحقاق العام 2015 و2024 أي ست سنوات و15 سنة، شهد طلباً كبيراً فاق ثلاثة أضعاف المبلغ المعروض بالنسبة لفئة الست سنوات أي استحقاق 2014، في حين كان مقبولاً على الفئة الطويلة أي الـ15 سنة. غير ان وزارة المالية فرضت على المصارف التي تطلب كميات من فئة الست سنوات ان تحمل قسماً من سندات الـ15 سنة، مما جعل الإصدار متوازناً بين الأجلين الطويل والمتوسط. أما سعر الفائدة على سندات الست سنوات فكان 5,875 في المئة مقابل فائدة 7 في المئة لفئة الـ15 سنة. مع الإشارة الى ان نجاح التسويق على معدلات الفائدة المنخفضة كان يفترض ان تزيد المالية قيمة الاكتتاب إذا ترافقت العملية مع ما يسمح به القانون وهو أمر كان ممكنا. في هذا الوقت تراجع الطلب الخارجي على الأوراق والسندات اللبنانية نتيجة أزمة دبي والتراجعات التي أصابت الأسواق العربية والخارجية نتيجة تراجع بورصات دول الخليج. سندات الخزينة مع كل ذلك فإن مصرف لبنان واصل خفضه الفوائد على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية من فئة الثلاث سنوات حيث خفض الفائدة هذا الاسبوع الى حوالى 7,2 في المئة بعدما كانت حوالى 7,32 في المئة. والهدف من هذا الخفض تحفيز المتعاملين التوجه الى الاكتتابات بالفئات الطويلة، لا سيما بعدما أضحت المصارف تتجه الى الفئات القصيرة والمتوسطة. وتفيد مصادر مصرفية بأن مصرف لبنان أخذ هذا الاسبوع حوالى 70 في المئة من قيمة الاكتتابات، مما يؤشر الى توافر السيولة لجهة تمويل احتياجات الدولة. نقطة اخرى هامة وهي ان سوق القطع حافظت على وتيرتها من حيث استمرار عروض الدولار حيث كان مصرف لبنان المشتري الأكبر للكميات المعروضة التي فاقت حوالى 140 مليون دولار حيث كان تدخل المصرف المركزي عند الهوامش الدنيا وعلى سعر 1500 و1501 ليرة للدولار، قبل ان يعود مصرف لبنان ويقفله عند سعره الاسمي وهو 1507,5 ليرات وهو إقفال ايلول من العام 1999. وما يؤشر الى استمرار توافر السيولة استقرار سعر فائدة الانتربنك من يوم ليوم على الليرة اللبنانية عند 3 في المئة وحوالى 3,5 في المئة لمدة أسبوع. أما نتائج الاكتتابات بإصدار سندات الخزينة بالليرة في الأسبوع الماضي فقد حققت فائضاً كبيراً قدره 335,8 مليار ليرة. وذلك نتيجة ضعف الاستحقاقات خلال الأسابيع الأخيرة. فقد بلغت قيمة الاكتتابات الاسمية حوالى 354 ملياراً و881 مليون ليرة مقابل استحقاقات قدرها حوالى 15,55 مليار ليرة. وتوزعت الاكتتابات حسب فئات السندات على الشكل الآتي: ـ 222,550 مليار ليرة للسندات من فئة (60 شهراً) أي خمس سنوات وفائداتها حوالى 8 في المئة. ـ 112,314 مليار ليرة للسندات من فئة الستة اشهر وحوالى 20 مليار ليرة للسندات من فئة الثلاثة اشهر. البورصة استمرت تداولات بورصة بيروت على ضعفها خلال الأسبوع الحالي المنتهي في 4/12/2009، نتيجة استمرار حال الحذر والترقب السياسي، على الرغم من إقرار البيان الوزاري من قبل الحكومة والتوافق على القضايا الاقتصادية والمالية للمرحلة المقبلة. غير ان تجدد الازمة المالية في دبي وترددات الأزمة المالية الخارجية تركا آثارهما ايضا على حركة تداولات بورصة بيروت لجهة تخلي بعض حاملي الأسهم لتغطية خسائرهم في الخارج عن طريق تحقيق بعض الارباح، مما جعل الأسهم تتحرك بخجل صعوداً او نزولاً، لا سيما مع بداية الأسبوع التي شهدت تراجعا للأسعار ثم عاد سهم سوليدير وعوض أسعاره التي كان عليها الأسبوع الماضي مع تحسن طفيف نتيجة عودة الطلب على هذا السهم الذي شكلت تداولاته وحدها خلال الأسبوع ما مجموعه 10,9 ملايين دولار من اصل 15,3 مليون دولار إجمالي التداولات أي ما نسبته 71 في المئة تقريباً. فقد بلغت تداولات بورصة بيروت خلال هذا الأسبوع المنتهي في 4/12/2009 ما مجموعه حوالى المليون و20 ألفا و605 أسهم قيمتها حوالى 15 مليوناً و347 ألف دولار. مقابل تداولات للأسبوع الذي سبقه بلغت حوالى 470 ألفاً و462 سهما قيمتها حوالى 8,1 ملايين دولار. هذا مع العلم ان الأسبوع الماضي كان قد شهد عطلة أول أيام عيد الأضحى الذي زاد من ضعف التداولات. أما الأسهم التي تغيرت أسعارها خلال الأسبوع فكانت على الشكل الآتي: 1ـ استقر سعر سهمي سوليدير مع بعض التحسن عند سعر 25,52 دولارا مقابل حوالى 25,50 دولارا للفئة «أ» أي بزيادة نسبتها 0,1 في المئة كذلك السهم «ب» فقد ارتفع حوالى 0,4 في المئة وأقفل على سعر 25,49 دولارا مقابل 25,39 دولارا للأسبوع الماضي. 2ـ تراجعت شهادات ايداع بنك عوده بنسبة 0,8 في المئة وأقفلت على سعر 82,50 دولارا مقابل 83,20 دولارا للأسبوع الماضي. كما تراجع سهم عودة المدرج العادي بنسبة 4,6 في المئة وأقفل على سعر 72,50 دولارا مقابل 76 دولارا للاسبوع الماضي. 3ـ تراجعت شهادات ايداع بلوم بنك بنسبة 1,4 في المئة وأقفلت على سعر 86,70 دولاراً مقابل 87,95 دولارا للاسبوع الماضي. في المقابل ارتفع بلوم العادي المدرج بنسبة 3 في المئة وأقفل 84,95 دولارا مقابل 82,50 دولارا للاسبوع الماضي. 4ـ استقرت اسعار غالبية أسهم بنك بيبلوس من دون تحرك يذكر باستثناء سهم بيبلوس العادي المدرج الذي تحسن نصف في المئة وأقفل على سعر 2,07 دولار مقابل 2,06 دولار. 5ـ ارتفع سهم بنك بيروت التفضيلي «د» بنسبة 5,7 في المئة وأقفل على سعر 26,75 دولارا مقابل 25,31 دولارا للأسبوع الماضي. في المقابل تراجع سهم بنك بيروت التفضيلي «ج» بنسبة 1,4 في المئة وأقفل على سعر 26,63 دولارا مقابل 27 دولارا للأسبوع الماضي. ارتفع صك بيروت تفضيلي فند بنسبة 2,7 في المئة وأقفل على سعر 109,10 دولارات مقابل 106,20 دولارات للأسبوع الماضي. 6ـ تراجعت اسعار سهم هولسيم ليبان بنسبة 3,8 في المئة وأقفل على سعر 12,51 دولارا مقابل 13 دولارا للاسبوع الماضي. الدولار خارجياً ارتفع الدولار الأميركي عموما أمس، بعد أن أظهرت بيانات حكومية استغناء أرباب العمل الأميركيين عن عدد دون المتوقع من الوظائف بلغ 11 ألفاً في تشرين الثاني، وهو أقـــــل انخفاض منذ بداية الركـــــود في كانون الأول 2007، مما ينبئ بقوة، بأن تدهور سوق العمل في مراحله الأخيرة. وقالت وزارة العمل الأميركية إن نسبة البطالة تراجعت إلى عشرة في المئة، من أعلى مستوياتها في 26 عاماً ونصف العام عند 10.2 في المئة الذي سجلته في تشرين الأول. وعدلت الحكومة فقد الوظائف لشهري أيلول وتشرين الأول بخفض قدره 159 ألفاً عن القراءة السابقة. وكان المحللون قد توقعوا تراجع الوظائف 130 ألفاً الشهر الماضي واستقرار نسبة البطالة عند 10.2 في المئة. وستخفف البيانات من حجم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد يوم من مناشدته قطاع المؤسسات المشاركة في جهود الإدارة لتوفير فرص العمل. وأسعفت بيانات البطالة العملة الأميركية، في ظل توقعات بأن الاقتصاد الأميركي دخل بقوة مرحلة الانتعاش، ومـــــراهنة المتعاملين على أن أسعار الفائدة الأميركية ربما ترتــــفع في أجل أقرب مما كان متوقعاً في السابق. وتراجع اليورو الأوروبي أكثر من واحد في المئة، إلى 1,491 دولار، بعد صدور البيانات، قبل أن يتعافى قليلاً بعدها إلى 1,495 دولار، علماً بأنه حام حول مستوى 1,506 دولار طوال جلسة التداول الأوروبية. كذلك، ارتفع الــــدولار بنسبة 1 في المئة تقريباً، إلى 89,65 يناً يابانياً إثر صدور البيانات، وهو أعلى مستوى له منذ 13 تــــشرين الثاني، ويتجه نحو تسجيل أفضل مكاسب في يوم واحد أمام العملة اليابانية مــنذ شهر آب. في ما يلي أسعار صرف العملات العالمية الرئيسية مقابل الدولار في لندن، ظهر أمس (ت.غ.): اليورو 1.495 دولار، الإسترليني 1.6601 دولار، الدولار الاسترالي 0.923 دولار، الدولار الأميركي 89.62 يناً يابانياً، 1.0084 فرنك سويسري، 4.9773 كرونات دنمركية، 5.6404 كرونات نرويجية، 6.8938 كرونات سويدية، 1.705 ريال برازيلي، 1.0461 دولار كندي، 7.7495 دولارات هونغ كونغ، 12.4866 بيزو مكسيكي، 29.4155 روبلاً روسياً، 1.3844 دولار سنغافوري، 7.3451 راندات جنوب افريقية. اليورو في ما يلي أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل اليورو في لندن، ظهر أمس (ت.غ.): 1.4949 دولار، 133.96 يناً يابانياً، 0.9003 جنيه إسترليني، 1.5077 فرنك سويسري، 7.441 كرونات دنمركية، 8.4308 كرونات نرويجية، 10.3124 كرونات سويدية، 1.6185 دولار استرالي، 1.5633 دولار كندي، 11.5854 دولاراً هونغ كونغ، 43.947 روبلاً روسياً، 2.0688 دولار سنغـــافوري. الأسهم الأميركية قفزت الأسهم الأميركية في بداية التعاملات أمس، دافعة المؤشرات الثلاثة الرئيسية إلى تسجيل مكاسب تزيد عن 1 في المئة، بعد أن قالت الحكومة إن أرباب العمل استغنوا الشهر الماضي عن عدد من الوظائف يقل كثيراً عن التوقعات. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 101.12 نقطة، أو 1.01 في المئة، إلى 10467.27 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً، 12.37 نقطة، أو 1.12 في المئة، إلى 1112.29 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 26.66 نقطة، أو 1.23 في المئة، إلى 2199.8 نقطة. ووسعت المؤشرات الثلاثة مكاسبها في التعاملات المبكرة. الأسهم الأوروبية ارتفعت الأسهم الأوروبية في منتصف جلسة التعاملات أمس، وتحديداً بعد صدور بيانات الوظائف في الولايــــات المتحدة التي أظهـــرت أن أرباب العمل الأميركيين استغنوا عن أقل عدد من العمال منذ بداية الركـــود نهاية العام 2007. وكانت مؤشرات الأسهم الأوروبية متراجعة في أوائل التعـاملات. وارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية بأكثر من واحد في المئة، بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية. وبات مؤشر الأسهم الأوروبية مرتفعاً بنسبة تزيد على 57 في المئة عن أدنى مستوياته على الإطلاق الذي سجله يوم التاسع من آذار الماضي، مع تزايد ثقة المستثمرين في آفاق الانتعاش الاقتصادي. الأسهم اليابانية تجاوز مؤشر نيكي القياسي عند الإغلاق أمس، مستوى 10000 نقطة، لأول مرة في خمسة أسابيع، وارتفع بنسبة 10.4 في المئة خلال الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي في أكثر من عام، مع صعود أسهم شركات تعتمد على التصدير مثل كانون. وقفز مؤشر نيكي 0.4 في المئة أمس، وحوالى ألف نقطة خلال الاسبوع، موقفا موجة انخفاض استمرت خمسة أيام، بفضل عمليات تغطية مراكز مكشوفة من جانب مستثمرين أجانب، وسجل نيكي عند الإغلاق، 10022.59 نقطة. وصـعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، 0.2 في المئة، إلى 889.58 نقطة. النفط ارتدت العقود الآجلة للنفط الأميركي عن خسائرها الأولية، وصعدت فوق مستوى 77 دولاراً للبرميل أمس، بعد صدور التقرير الإيجابي عن البطالة في الولايات المتحدة لشهر تشرين الثاني. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف للتسليم في كانون الثاني في بورصة نيويورك 1,45 دولار، إلى 77,9 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له في الجلسة، وبعد ان كان قد هبط في التعاملات المبكرة، إلى 75,57 دولاراً. وفي لندن، صعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1,19 دولار، إلى 79,55 دولاراً للبرميل. الذهب تراجعت أسعار الذهب بشدة أمس، مع تعافي الدولار الأميركي على أثر بيانات البطالة في الولايات المتحدة، ونتيجة عمليات بيع لجني أرباح من قبل المستثمرين بعد أن سجل الذهب مستويات قياسية طوال الأسبوع الحالي. وتراجع سعر الذهب بنسبة 3,19 في المئة، إلى 1179,4 دولاراً.
تعليقات القراء