إنتسب لحركة الشعب
اهتزت تشيلي مجدداً أمس على وقع عشر هزات ارتدادية على الاقل لأحد أقوى الزلازل يضرب هذه الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية والذي أوقع 708 قتلى وشرد نحو مليونين آخرين وسوّى مباني بالارض، مقطعاً أوصال البلاد ومطلقاً موجة مد عاتية "تسونامي" في المحيط الهادئ من اقصى الشرق الروسي واليابان الى جزر تشاثام النائية في نيوزيلندا، مما اضطر مئات الآلاف الى اخلاء منازلهم واللجوء الى مناطق مرتفعة. (راجع العرب والعالم) وأعلنت الرئيسة التشيليانية ميشيل باشليه التي تنتهي ولايتها في 11 آذار الجاري، الحصيلة الجديدة للضحايا بعد اجتماع استمر ست ساعات مع مساعديها ومسؤولي طوارئ ينكبّون على وضع خطط للتعامل مع آثار الزلزال الذي ضرب البلاد السبت وبلغت قوته 8,8 درجات على مقياس ريشتر. ولفتت الى أن ثمة عدداً متزايداً من المفقودين، وان "عدد القتلى سيرتفع بالتأكيد". وسقطت غالبية الضحايا (541 شخصاً) في منطقة مول الساحلية التي تبعد اكثر من 300 كيلومتر جنوب سانتياغو والتي اجتاحتها موجة "تسونامي". وكان مسؤولو الطوارئ أحصوا نحو 400 قتيل، بينهم 350 على الأقل في مدينة كونسبسيون الساحلية الواقعة على مسافة 400 كيلومتر جنوب العاصمة سانتياغو. وتوقع بعض خبراء الاقتصاد أن يكون للزلزال أثر بالغ على اقتصاد تشيلي بعدما ألحق ضرراً بقطاعيها الصناعي والزراعي في المناطق الأشد تضرراً، في ما يحتمل أن يشكل ضغوطا على عملة الدولة المنتجة الأولى للنحاس في العالم وصاحبة أحد أكثر الاقتصادات استقرارا في أميركا اللاتينية. وتسببت موجات "التسونامي" التي أثارها الزلزال واجتاحت المحيط الهادئ بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في جزر خوان فرنانديز في تشيلي وألحقت أضرارا جسيمة بمدينة تالكاهوانا الساحلية وغمرت الشوارع بالمياه. وعلى الجانب الآخر من المحيط الهادئ ضربت أمواج بلغ ارتفاعها 1,5 متراً سواحل اليابان وأقصى شرق روسيا وجزر تشاثام في نيوزيلندا الا أنها لم توقع سوى أضرار محدودة، بعد عمليات اجلاء احترازية لمئات الآلاف من الاشخاص.
تعليقات القراء