البرنامج السياسي
النظام الداخلي

إنتسب لحركة الشعب

إبحث
الأخبار | مواقف | مقالات | نشاطات | تحليل | ملحق | حدث | النظام الداخلي
[بحث تفصيلي]     
اخبار
Contact Us | Advertise
Email to friend Print
09/03/2010 Source: جريدة السفير
العـراق: مـاذا بعـد الشـقاق الانتخـابي الحـاد؟

بدا ان العراق دخل امس في مرحلة انتقالية دقيقة، بعد معركة سياسية وامنية ضارية توجت في الانتخابات النيابية الاسبوع الماضي، التي كشفت عن عمق التصدعات في المجتمع العراقي بعد سبع سنوات على الاحتلال الاميركي، وعن عمق الانشقاقات حتى داخل الطائفة الواحدة ، بل حتى داخل الصف الكردي المتماسك تقليديا، ما يوحي بان نتائج فرز الاصوات التي بدأت ببطء لن تؤدي الا الى المزيد من التشظي الداخلي، الذي لا يحول فقط دون تشكيل غالبية برلمانية واضحة، او تأليف حكومة جديدة ، بل يمكن ان يسهم في حدوث فراغ سياسي وامني يتخوف العراقيون من ان يفتح الباب امام دورات عنف جديدة، وبالتالي امام تعديلات للمعاهدة الامنية مع المحتلين الاميركيين التي يفترض ان تنهي وجودهم في العراق في نهاية العام 2011.
وفي اليوم التالي على الانتخابات لزم معظم العراقيين منازلهم، لمتابعة الارقام والتقديرات الاولى لنتائج فرز الاصوات، التي اظهرت ان الاقبال على التصويت سجل 62 بالمئة متراجعا عن نسبة 76 بالمئة التي سجلت في اول انتخابات تجرى في ظل الاحتلال الاميركي في العام 2005، ما يعني ان السنة الذين قاطعوا الدورة السابقة لم يعوضوا احجام الشيعة عن التوجه الى مراكز الاقتراع في هذه الدورة، وهو موقف لا يعبر فقط عن تشتت كتلهم، بقدر ما يعكس عدم ثقتهم بالعملية السياسية برمتها.
وفي ظل شح الارقام وغموضها، بادرت الكتل المتنافسة الى تسريب انباء غير موثوقة عن تقدم مرشحيها في المحافظات الـ 18، وهي انباء يمكن اختصارها بالآتي: «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي حل أولا في المحافظات الشيعية، فيما «القائمة العراقية» المنافسة بزعامة إياد علاوي حلت أولى في المحافظات السنية، فيما تراجع الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» بزعامة عمار الحكيم و«التيار الصدري» بزعامة السيد مقتدى الصدر، الى المرتبة الثالثة في محتلف المحافظات، بينما سجلت نسبة الاقبال الكردية في الشمال ومعدلات الفوز المرتقب للائحة زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني ارقاما خيالية، ومؤشرات على ان الرئيس العراقي جلال الطالباني يتجه الى التقاعد، وان حزبه الاتحاد الوطني مهدد بالزوال.
في هذا الوقت، سعى قائد قوات الاحتلال الأميركي الجنرال راي اوديرنو الى كبح جماح الاحتفالات الاميركية بنجاح التجربة الانتخابية العراقية، بقوله «اننا لن نعرف ما إذا كنا قد نجحنا في العراق أم لا إلا بعد ثلاث أو خمس أو 10 سنوات مقبلة». وأضاف «هل العراق بلد ديموقراطي قادر على المساهمة في سلام واستقرار المنطقة؟ هذا هو الاختبار الحقيقي»، مشددا على أن الدعم الأميركي لبغداد لن ينتهي عندما تغادر كافة القوات البلاد «بل سيستمر لفترة طويلة من الوقت. نعتقد أن لدينــا فرصـة لن تتكرر» (تفاصيل ص 14).
أرقام أولية
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة في عملية الاقتراع بلغت 62 في المئة. وهذه النسبة اقل من التي سجلت في الانتخابات الأولى في العام 2005 وبلغت 76 في المئة. وكانت نسبة الإقبال في المحافظات السنية كبيرة.
وفيما كانت عملية إزالة اللافتات الانتخابية من الشوارع تنطلق، كان القتلى الـ 39، الذين سقطوا في تفجيرات وهجمات أمس الأول، يوارون الثرى. ورفعت القوات العراقية حظر سير السيارات من اجل السماح بنقل صناديق الاقتراع إلى مراكز الفرز والعد.
وأظهرت نتائج مبكرة غير رسمية أن «قائمة دولة القانون» بزعامة المالكي حققت نتائج جيدة في 9 محافظات جنوبية ذات غالبية شيعية (119 مقعدا في البرلمان المؤلف من 325 مقعدا)، بينما أظهر التحالف الذي يقوده اياد علاوي قوة في المناطق السنية في الشمال والغرب (70 مقعدا).
وبالنسبة للناخبين العراقيين في الخارج لم تحصل قائمة علاوي على نسبة الأصوات التي كان يتوقعها البعض. وأعلنت مفوضية الانتخابات أن حوالى 270 ألف ناخب فقط، من أصل 1،4 مليون، أدلوا بأصواتهم في الخارج.
وتواجه آمال المالكي في إعادة انتخابه رئيسا للوزراء تحديا كبيرا من جانب قائمة علاوي، التي حظيت بدعم واسع النطاق من السنة المتشككين في حكومة المالكي. وأيا كان من سيحصل على النصيب الأكبر من مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعدا فمن المرجح أن تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة أشهرا.
ويبدو أن الأكراد سيكونون بيضة القبان في عملية تأليف الحكومة الجديدة، ما يفتح الباب أمام مساومات وتنازلات لا يمكن التكهن بها، خصوصا في المواضيع الخلافية، بينها المنطق المتنازع عليها، خاصة كركوك، والنفط. وقال مدير مكتب مفوضية الانتخابات في كركوك فرهاد الطالباني ان نسبة المشاركة بلغت 73 في المئة. وتوقع أن يحل «التحالف الكردستاني» أولا ثم «العراقية» ويليهما «دولة القانون».

Shaabonline.org is not responsible for any unethical words
 

تعليقات القراء

 
Post Your Comment
Your Name
Your Mail  
Your Comment
All fields are required