البرنامج السياسي
النظام الداخلي

إنتسب لحركة الشعب

إبحث
الأخبار | مواقف | مقالات | نشاطات | تحليل | ملحق | حدث | النظام الداخلي
[بحث تفصيلي]     
اخبار
Contact Us | Advertise
Email to friend Print
08/03/2010 Source: جريدة الأخبار
مفاجأة الحوار: أمن اقتصاديّ وطائفيّة سياسيّة

حملت نهاية عطلة الأسبوع معها زيارتين عربيّتين لكلّ من الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري إلى السعودية والكويت، فيما يتحضّر لبنان لطاولة الحوار التي يبدو أنّ الرئيس نبيه بري يحمل مفاجآت إليها

بقيت ساعات قليلة على انطلاق طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا، وقد استفاد كل من الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري من الزمن الباقي للقيام بزيارتين منفصلتين تكرّس حضورهما على الساحة العربية. فاختتم أمس الرئيس سليمان زيارته إلى المملكة العربية السعودية، فيما يواصل الرئيس الحريري زيارته إلى الكويت. وبينما كانت اللقاءات جارية في هاتين الدولتين، استمرّ النقاش الداخلي بشأن مجموعة الملفات الحساسة المطروحة، وأولها الحوار الوطني.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري أن الأخير سيفاجئ المتحاورين بما سيطرحه على الطاولة، من بوّابة حماية لبنان. وبحسب هذه المصادر، سيتقدّم برّي بطلب إدراج بند الأمن الاقتصادي على جدول الأعمال، مشيرين إلى أنه سيتحدث عن الدراسات المتوافرة لديه بشأن وجود غاز ونفط في بحر لبنان، إضافةً إلى إشارته إلى الأيدي الخفية التي تمنع صدور أي قانون يسمح بالاستفادة من هذه الثروات. ويضيف المطّلعون إنّ الرئيس بري سيؤكد أنّ من شأن هذا المشروع توفير التكافؤ الاقتصادي مع العدو، فضلاً عن تعزيز صمود الجبهة الداخلية. ومما في جعبة الرئيس بري أيضاً، بحسب المتحدثين، طلب لإدراج بند تأليف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية على جدول أعمال طاولة الحوار.
من جهة أخرى، نفى مطّلعون على أجواء قصر بعبدا ما نشرته بعض وسائل الإعلام في اليومين الماضيين عن إمكان تأجيل موعد انطلاق الجلسات الحوارية إلى ما بعد قمّة جامعة الدول العربية، مؤكّدين أنّ الجلسة الأولى ستنطلق صباح غد الثلاثاء. وقال هؤلاء إنّ الرئيس كان يتوقّع ردود الفعل السلبية على التشكيلة الحوارية، التي خرجت عن بعض القوى، لكن «جرى امتصاص هذه الردود وتوضيح موقف الرئيس سليمان لمعظم المعترضين». وأضاف المطّلعون إنّ سليمان كان قد بحث في إمكان إبقاء الوزير السابق، إيلي سكاف، عضواً في الهيئة الحوارية لكونه الأكثر قوة بين شخصيات طائفته، إلا أنّ عدم تمثله في المجلس النيابي منع حصول هذا الأمر. وأشاروا إلى أنّ سليمان طرح سابقاً إمكان تمثيل النائب نقولا فتوش، إلا أنّ هذا الطرح لم ينجح أيضاً لتوتّر العلاقة بين فتوش وقوى 14 آذار. فكان أن اختار الرئيس البروفسور فايز حاج شاهين.
وكان الرئيس سليمان قد أكد أمس أنّ الإسراع في تأليف هيئة الحوار الوطني جاء رداً على التهديدات الإسرائيلية، وشدّد على أنّ ذلك الردّ يكون من خلال وحدة الصف والجهوزية التامة للدفاع عن الأرض. وأشار سليمان بعد لقاءات عدة عقدها في السعودية، أهمها زيارة جامعة الملك عبد الله ولقاء الجالية اللبنانية، إلى الممارسات الإسرائيلية في لبنان وفلسطين، معتبراً أنّ «إسرائيل تقتحم الأقصى وتتخذ إجراءات بحق المقدسيين وتحوّل الأماكن الدينية الى مواقع أثرية إسرائيلية، فيما يكرّس لبنان «عيد البشارة» عيداً وطنياً للمسلمين والمسيحيين». ولفت إلى أن ما يقلق إسرائيل ويزعجها «هو الاستقرار الذي يعيشه لبنان والتوافق بين 18 طائفة على أرضه، وهو ما يناقض تماماً مقولتها التي تقوم على استحالة العيش بين اليهود والفلسطينيين». وقال: «تحاول إسرائيل تكريس يهودية الدولة، بينما نكرس نحن الديموقراطية بين الطوائف تكريساً جيداً ومنتجاً».
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية الإصلاح ووجوب تحقيقه، مشيراً إلى أن ما أنجز من تعديلات في قانون الانتخابات البلدية هو تمهيد لإصلاح القانون الانتخابي النيابي الذي يجب تعديله بما يتناسب وإرادة اللبنانيين، مع الحفاظ على التنوع الموجود، واعتماد الكفاءة معياراً لوصول المرشحين.
أما الرئيس الحريري، فواصل أمس لقاءاته في الكويت التي أخذت طابعاً اقتصادياً. فالتقى المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وأعضاءً في الهيئة العامة للاستثمار. إلا أنّ الحريري، في بعض اللقاءات السريعة مع الصحافيين، تطرّق إلى ملف الحوار الوطني، مشدداً على أهميته، ومؤكداً أنّ هذه الهيئة الحوارية ستتوصل إلى اتفاق بشأن الاستراتيجية الدفاعية «وهو أمر أكيد، إلا أن هذا سيحتاج إلى بعض الوقت».
وفي حديث إلى تلفزيون «راي» الكويتي، شدد الحريري على أن «الكلام في موضوع سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية خارج إطار طاولة الحوار، غير مجدٍ ويخدم إسرائيل وأعداء لبنان»، مشيراًَ إلى أنّ لبنان دولة ديموقراطية «ويحق للجميع أن يعبّروا عما يريدون».

اتّصالات بشأن الموازنة
جنبلاط لن يوفّر أيّ وساطة تركيّة لزيارة سوريا، إن احتاج إلى ذلك

وبموازاة الأهمية التي تعطى اليوم لملف الحوار، وضع عدد من المتابعين زيارتي سليمان والحريري إلى السعودية والكويت في إطار عملهما للإعداد لإقرار الموازنة. وبشأن هذا الملف، أكدت مصادر مطلعة أمس أن آخر الجلسات بين الفريق الاقتصادي لرئيس الحكومة وفريق حزب الله بشأن موضوع الموازنة، كانت يوم الأربعاء الماضي، وأن الجلسات الحالية تعقد مع فريق حركة أمل، التي كان آخرها، جلسة عقدت يوم الجمعة، وشارك فيها إلى الحريري ووزيرة المال، النواب: علي حسن خليل، أنور الخليل وياسين جابر.
أما عن موعد إرسال وزيرة المال لمشروع الموازنة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تمهيداً لعرضه على المجلس، فأشارت المصادر إلى أنه لا موعد واضحاً حتى اللحظة لكون المشروع قابلاً للتعديل بحذف بند من هنا أو زيادة آخر من هناك، بناءً على نتائج اللقاءات التي تجرى بعيداً عن الإعلام مع حزب الله وحركة أمل.

جنبلاط وسوريا

على صعيد آخر، كان لافتاً أمس ما نشرته صحيفة «اكشام» التركية عن زيارة وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، إلى دمشق وإمكان قيام الأخير بمسعى ما على خط تسهيل زيارة النائب وليد جنبلاط إلى العاصمة السورية. ولدى سؤال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي عن هذا الكلام، أوضح أنه لدى زيارته الأخيرة إلى تركيا، وبعيد لقائه الرئيس التركي ووزير الخارجية، كان عرضٌ عمّا يمكن أن يقدمه الجانب التركي لتأمين لقائه مع الرئيس الأسد، وكان جواب جنبلاط أنه إذا كان هناك من حاجة مستقبلاً إلى هذه الوساطة، فهو لن يوفّرها، لكن، هناك الآن جهود بذلها ويبذلها السيد حسن نصر الله، وهي ستكلّل بزيارة أقوم بها إلى دمشق قريباً، وفي الوقت المناسب لي وللقيادة السورية.

Shaabonline.org is not responsible for any unethical words
 

تعليقات القراء

 
Post Your Comment
Your Name
Your Mail  
Your Comment
All fields are required