البرنامج السياسي
النظام الداخلي

إنتسب لحركة الشعب

إبحث
الأخبار | مواقف | مقالات | نشاطات | تحليل | ملحق | حدث | النظام الداخلي
[بحث تفصيلي]     
اخبار
Contact Us | Advertise
Email to friend Print
08/03/2010 Source: جريدة النهار
العراقيون تحدّوا العنف بإقبال كثيف على صناديق الاقتراع المشاركة السنية فاقت التوقعات وأوباما أكد المضي في الانسحاب

تحدى الناخبون العراقيون أمس أعمال العنف وتحذيرات "القاعدة"، فأقبلوا بكثافة على مراكز الاقتراع لاختيار مجلس نواب جديد يتألف من 325 نائبا، في انتخابات حاسمة من شأنها ان تحدد معالم الخريطة السياسية الجديدة لاربع سنوات مقبلة يعتبر انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011 احدى محطاتها الرئيسية. ولم تحل الهجمات التي سبقت العملية الانتخابية التي استغرقت عشر ساعات ورافقتها وأدت الى مقتل 38 شخصا وجرح نحو مئة في بغداد ومحافظات اخرى (راجع ص10)، دون تسجيل نسبة مقترعين فاقت كل التوقعات وخصوصا في المناطق السنية، على عكس ما كان الامر في الانتخابات النيابية الاولى عام 2005.
واكتسبت الانتخابات هذه المرة قدرا كبيرا من الاهمية واثارت حماسة، ليس فقط في العراق، بل في محيطه العربي والاقليمي وحتى العالمي، ذلك انها تأتي بعد سنوات من عدم الاستقرار في مختلف المجالات الامنية والسياسية والاقتصادية.
وبعيدا من الخروقات الامنية التي اثبتت تجربة امس عدم تأثيرها على مجمل العملية الانتخابية، يرصد مراقبو الشأن العراقي متغيرات كثيرة من المتوقع ان تلقي بظلالها على المشهد السياسي العراقي خلال السنوات المقبلة، واحد هذه المتغيرات هو الاساس المتنامي لدى قطاع واسع من العراقيين سواء الساسة او المواطنين العاديين بقدرة الدولة على الانطلاق مجددا بعد سنوات من التعثر والكبوات المتلاحقة. واول ملامح تلك القدرة، هو قدرة الدولة – على رغم الخروقات الامنية – على الاشراف الامني المباشر على خطة حماية الناخبين ومراكز الاقتراع من دون الاستعانة بأية جهة اجنبية وخصوصا الولايات المتحدة التي ينتشر نحو 100 الف من جنودها في الاراضي العراقية، الامر الذي ينعش التوقعات المحلية لانسحابهم الفعلي من العراق في نهاية 2011.
اما الامر الاخر الذي يعزز احساس الناس بقدرة الدولة على النهوض، هو ان هذه الانتخابات اتت في وقت يحظى فيه العراق بقدر مشجع من الاستقرار والتقدم، مقارنة بالسنوات الاخيرة، ففي مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها، بعد عقود الاستثمار النفطي الكبيرة التي وقعها العراق مع الشركات الاجنبية.

الاقبال
واظهرت الارقام المتوافرة لدى المسؤولين ان العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات 2005، شاركوا هذه المرة بنسب توازي تلك التي سجلت في المناطق الشيعية، ان لم تتجاوزها.
وبلغت نسبة المقترعين في محافظة ديالى نحو 55 في المئة، بينما بلغت في كبرى مدنها بعقوبة 90 في المئة.
وسجلت نسبة 64 في المئة في الانبار، ونحو 65 في المئة في نينوى وأكثر من 62 في المئة في صلاح الدين.
وفي المقابل، راوحت النسب في المحافظات الشيعية بين 48 في المئة في واسط، و64 في المئة في المثنى، ونحو 55 في المئة في المناطق الاخرى، بينما بلغت في البصرة نحو 50 في المئة.
اما في كركوك المتعددة القومية، فبلغت النسبة 70 في المئة، كما سجلت نسبة 76 في المئة في محافظة اربيل ونحو 60 في المئة في محافظة السليمانية.
ولم تعرف نسب المقترعين في بغداد ودهوك.
وتشكل هذه النسب المرتفعة في مناطق العرب السنة نكسة لـ"القاعدة" التي هددت بقتل كل من يشارك في الانتخابات. ولم تتمكن من ترهيب العرب السنة هذه المرة خلافاً لعام 2005، عندما ادلى اقل من واحد في المئة من الناخبين في الانبار بأصواتهم في بغداد.
والقوائم الاوفر حظاً هي "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والذي يغلب عليه الشيعة، وكتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء سابقاً اياد علاوي والتي تضم احزاباً وشخصيات شيعية وسنية، و"الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم فصائل شيعية ابرزها "المجلس الاعلى الاسلامي" برئاسة عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري.

نتائج نينوى
وفور اقفال صناديق الاقتراع الساعة الخامسة عصراً بالتوقيت المحلي للعراق، أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في نينوى فوز "القائمة العراقية" بزعامة علاوي بالمركز الاول من غير ان تحدد نسبة هذا الفوز والنسب التي حصلت عليها القوائم الاخرى. وتعد نينوى بعد بغداد ثانية كبرى المحافظات في العراق.
كما أعلن رئيس "القائمة العراقية" في المحافظة اسامة النجيفي ان قائمته حققت فوزاً كاسحاً.
لكن رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات فرج الحيدري دعا الكيانات السياسية الى "عدم اطلاق التكهنات حول النتائج وانتظار تلك التي ستلعنها المفوضية، وهي الوحيدة المخولة ذلك".
واوضحت الامم المتحدة ان النتائج الاولية ستبدأ بالظهور الخميس، على ان تكون نهائية في 18 آذار الجاري ورسمية اواخره.

أوباما
• في واشنطن، اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما في مؤتمر صحافي عقده في حديقة البيت الابيض بقوى الامن العراقية وبقدرتها ومهنيتها، واكد تمسكه بسحب كل القوات الاميركية من العراق في الموعد المحدد نهاية 2011.
ووصف الانتخابات بأنها "مرحلة مهمة" في تاريخ العراق، معترفاً في الوقت عينه بأن هذا البلد يشهد اياماً "صعبة جداً" ورحب "بالمشاركة الكثيفة" للعراقيين في الانتخابات على رغم اعمال العنف. واشاد بالطرق التي ادارت بموجبها السلطات العراقية الوضع.
وكان اوباما هنأ في بيان اصدره في وقت سابق الناخبين العراقيين الذين "تحدوا التهديدات للمضي بديموقراطيتهم". (راجع ص 10)

غيتس
كذلك اثنى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس على اداء قوى الامن العراقي خلال الانتخابات النيابية ووصفه بأنها كان "رائعاً"، ورأى انه كان هناك فارق مدهش" في اعمال العنف الكثيفة خلال الاسابيع والايام التي سبقت انتخابات 2005 والانحسار الكبير لاعمال العنف خلال الفترة ذاتها التي سبقت انتخابات 2010. واضاف: "بشكل عام، هذا كان يوماً جيداً للعراقيين ولنا جميعنا". كما لاحظ ان الحملة الانتخابية جرت في مناخ سلمي الى حد كبير. واشار الى ان الاقبال على التصويت كان عالياً، وربما اعلى من التوقعات. وتوقع ان "يكون تشكيل الحكومة الجديدة معقداً" ولكن "نأمل الا يستغرق وقتاً طويلاً".
وتحدث غيتس مع الصحافيين الذين يرافقونه في زيارة لم يعلن عنها حتى الآن بعدما تلقى للتو من قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو شرحاً مفصلاً للوضع الامني خلال الانتخابات، وقال انه على رغم التوقعات لحصول هجمات وتفجيرات انتحارية وغيرها من اعمال العنف والترهيب لعرقلة عملية الاقتراع، فان اداء قوى الامن العراقية نجح في ارغام تنظيم "القاعدة" في العراق على تغيير اساليبه واللجوء الى استخدام تفجيرات صوتية، لترهيب العراقيين وتخويفهم لمنعهم من التصويت. وذكر ان نحو 80 في المئة من التفجيرات كانت من هذا النوع الترهيبي. واشار الى وقوع خسائر بشرية، قائلاً ان عدد الضحايا لم يعرف بعد نحو مؤكد. كما نفى شن هجمات بالهاون في بغداد، كما افاد بعض التقارير الصحافية. واكد انه في ثمان من اصل تسع محافظات في جنوب العراق لم تقع اي اعمال عنف.
وابدى ارتياحه العميق الى تحسن الوضع الامني في العراق في السنوات الاخيرة، ووصف التغير الايجابي في المناخ الامني بين بداية "الاندفاع" العسكري في 2007 واليوم بأنه "تغيير غير اعتيادي".

Shaabonline.org is not responsible for any unethical words
 

تعليقات القراء

 
Post Your Comment
Your Name
Your Mail  
Your Comment
All fields are required